Warning: include(html_lans/ar.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/cgnews/public_html/edition.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening 'html_lans/ar.php' for inclusion (include_path='.:/usr/lib/php:/usr/local/lib/php') in /home/cgnews/public_html/edition.php on line 21
Common Ground News Service

 
 
20 - 26 يوليو/تموز 2010
 



 
 
1) الإخوان المسلمون والليبراليون: شركاء من أجل التغيير في مصر؟ by بلال صعب
يبحث بلال صعب، طالب الدكتوراة والمدرّس المساعد في دائرة الحكومة والسياسة بجامعة ميريلاند في كوليدج بارك، احتمالات الإصلاح السياسي في مصر كنتيجة لشراكات ممكنة بين الأطراف السياسية في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.
(مصدر المقال: خدمة الأرضية المشتركة الإخبارية، 23 حزيران/يونيو2010)
    
2) وضع نهاية لعدم التسامح في إندونيسيا by لوثر كيمبارين
يبحث لوثر كيمبارين، الصحفي في "جورنال ناشيونال" مجموعة من العوامل التي أدت إلى عنف طائفي وديني في إندونيسيا، ويناشد كافة عناصر المجتمع الإندونيسي، بما فيها الحكومة والإعلام، المساعدة على تمكين الأقليات الدينية.
(مصدر المقال: خدمة الأرضية المشتركة الإخبارية، 23 حزيران/يونيو 2010)
    
3) جيل جديد من التربويين المسلمين في مجال السلام by أمينة رسول وقمر الهدى
تلقي أمينة رسول، المؤسِّسة المشاركة لمنظمة "أنصار السلام من النساء المسلمات" وقمر الهدى، المدير الرئيس للبرامج في معهد السلام الأمريكي، الضوء على كيف تستخدم مناهج السلام الإسلامية في المعاهد التربوية حول العالم لمجابهة التطرف وعدم التسامح اللذان بدآ يترعرعان.
(مصدر المقال: خدمة الأرضية المشتركة الإخبارية، 23 حزيران/يونيو 2010)
    
4) مصر من خلال عدسات غربية by سانا نيجوس
بدلاً من الكتابة عن الحياة كأجنبية في مصر، تشرح سانا نيجوس، مراسلة شركة YLE الفلندية الإذاعية والمؤلفة، سبب اختيارها إبراز المصريات المثيرات للإعجاب اللواتي ألهمنها في تأليف كتابها الجديد "تمسّكي بحجابك يا فاطمة".
(مصدر المقال: خدمة الأرضية المشتركة الإخبارية، 23 حزيران/يونيو 2010)
    
5) نصر حامد أبو زيد: فقدانه خسارة عظيمة، وإلهامه إثراء لنا by روڤن فايرستون
يرثي روڤن فايرستون، أستاذ اليهودية والإسلام في العصور الوسطى بكلية الاتحاد اليهودية، خسارة الأكاديمي البارز نصر حامد أبو زيد ويأمل أن تلهم وفاته الدعم للعلماء المسلمين في كل مكان.
(مصدر المقال: المجلة اليهودية Jewish Journal، 9 تموز/يوليو 2010)
    
 
و1)     الإخوان المسلمون والليبراليون: شركاء من أجل التغيير في مصر؟
و         بلال صعب
 
واشنطن العاصمة – تتكهن الصحف حول العالم بأن حسني مبارك، الرئيس المصري البالغ من العمر 82 عاماً يعاني من سرطان قاتل في المعدة والبنكرياس، وقد لا يعيش ليشهد الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقد أثار ذلك مرة أخرى السؤال الحاسم حول الخلافة السياسية في مصر، أكبر دولة عربية وأهم حليف للولايات المتحدة. هناك حاجة لتحولات رئيسية في السياسة المصرية خلال السنة المقبلة بهدف تحقيق التغيير والبدء بعهد إصلاحي جديد.

يواجه الليبراليون المصريون، وهم مجموعة متألقة متغايرة من العاملين في المجتمع المدني والمفكرين والمدوّنين والناشطين السياسيين، قراراً صعباً يتوجب عليهم اتخاذه في الانتخابات الوطنية المقبلة، هو الخيار بين رفض التعاون مع جماعة الإخوان المسلمين والمشاركة وحدهم دون فرص حقيقية لتحقيق تمثيل قوي في البرلمان المصري، أو ضم قواهم مع الإخوان والتنازل مؤقتاً على المستوى الفلسفي بهدف طرح مرشح قوي محتمل يقبله كل من الليبراليين والإخوان المسلمين.

سوف يكون من الصعب أمام الليبراليين المصريين الدفع باتجاه التغيير في غياب أعداد الإخوان المسلمين وشعبيتهم في الشارع المصري وقدرتهم على حشد جماهير الناخبين. يصبح التغيير محتملاً بوجود الإخوان، ولكنه على الأرجح سوف يأتي على حساب المزيد من التمكين لجماعة يمكن لأجندتهم الأصولية والدينية أن تزحف بشكل متزايد في الحياة السياسية المصرية.

يمكن لليبراليين في مواجهة هذين الخيارين أن يتعرضوا لإغواءات التعاون مع جماعة الإخوان، إذا أخذنا بالاعتبار مجالات ضعفهم العديدة، والإيماءة الأخيرة من جانب الإخوان لنشر عريضة على الإنترنت تدعم الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة النووية والناشط الإصلاحي محمد البرادعي في حملته الشعبية من أجل التغيير. وقد قامت الجماعة بجمع بضعة آلاف من التواقيع من فصائل معارضة أخرى، مما جعل المحللين يتساءلون ما إذا كان المجتمع المصري قد بدأ أخيراً بإيجاد معارضة سياسية قوية لها مصداقية.

إلا أن الليبراليين غير مرتاحين فيما يتعلق بشراكة محتملة مع الإخوان لأسباب واضحة. فمن ناحية أيديولوجية، لم تعمل جماعة الإخوان المسلمين بعد على الموازنة بين تركيزها التقليدي على تطبيق الشريعة الإسلامية كهدف شامل لتوجهات الجماعة، مع ادعاءاتها الديمقراطية. ففي السنوات الأخيرة، ناقشت الجماعة بأن هدفها فيما يتعلق بالإصلاح السياسي هو دولة مدنية ذات إطار مرجعي إسلامي.

ظهر انعدام وجود التزام داخلي جيد التأسيس داخل جماعة الإخوان المسلمين فيما يتعلق بدولة مدنية في الخلاف حول مسودة برنامجها لحزب سياسي في أواخر عام 2007. وقد ضمت هذه المسودة عدة مبادئ ديمقراطية، مثل فصل السلطات وانتخابات حرّة نزيهة وتعددية سياسية. إلا أنها بقيت غير ديمقراطية بشكل بارز فيما يتعلق بحقوق المرأة وبقيام غير المسلمين بتسلّم مناصب سياسية عليا في مصر.

إلا أن عدم الوضوح أمر متبادل.

يمكن لقرار من قبل الجماعة بدعم حملة البرادعي بقوة أكبر ووضع ثقلها وراءها أن يضع الجماعة في اتجاه صدام مع النظام. ففي نهاية المطاف، ما زالت الجماعة ممنوعة فنياً من ممارسة السياسة الرسمية وتخضع لرقابة عن كثب من قبل النظام. كذلك، وبغض النظر عن العريضة، فإن الجماعة غير واثقة فيما يتعلق بتنسيق جهودها مع حزب البرادعي في الانتخابات البرلمانية المقبلة أو فيما يتعلق بدعم البرادعي نفسه إذا رشّح نفسه للانتخابات عام 2011. وترفض الجماعة وصف علاقتها بالبرادعي على أنها "تحالف" بسبب خلافات عقائدية لم يجرِ حلها.

لن يكون من السهل أن يتمكن الإصلاحيون المصريون من دحر نظام مبارك إذا أخذنا بالاعتبار قيامه بإيجاد بنية سياسية تمنع بشكل أساسي المنافسة السياسية. إلا أن هناك فرصة صغيرة. إذا اجتمع الإخوان المسلمون مع الليبراليين وبدأوا حواراً معمّقاً لإيجاد أرضية مشتركة وحل الخلافات الرئيسية، فقد يكون هناك ضوء في نهاية النفق. قد لا تتفق هاتان القوتان الإصلاحيتان على كافة الأمور، ولكنهما سوف تستفيدان من توضيح أين تقفان حول القضايا السياسية والاقتصادية الحاسمة والسياسة الخارجية.

وإذا كان هناك توافق كافٍ، سيتمكن الإخوان والليبراليون من التحرك قدماً لتطبيق مطالب أنصارهم من أجل الإصلاح. وإذا لم يتواجد هذا التوافق فسوف يستفيد المجتمع المصري من تباعد مبكر بين الاثنين.

###

* بلال صعب طالب دكتوراة ومدرّس مساعد في دائرة الحكومة والسياسة بجامعة ميريلاند في كوليدج بارك. كُتب هذا المقال لخدمة الأرضية المشتركة الإخبارية.

مصدر المقال: خدمة الأرضية المشتركة الإخبارية، 23 حزيران/يونيو 2010
www.commongroundnews.org
تم الحصول على حقوق نشر هذا المقال.
 
 
و2)     وضع نهاية لعدم التسامح في إندونيسيا
و         لوثر كيمبارين
 
جاكرتا – شهدت بداية العام 2010 الكثير من العنف الموجّه نحو الأقليات الدينية الإندونيسية. ففي الثالث من كانون الثاني/يناير قامت مجموعة تدعي "منبر التواصل الشعبي" بإحراق كنيسة فيلادلفيا، وهي بيت عبادة للبروتستانت الباتاك في بيكاسا غرب جاوا. وفي حادث منفصل أغلقت مجموعات متطرفة مثل "جبهة الدفاع الإسلامية" و "كتائب الطالبان" مسجد الأحمدية ومركزه الاجتماعي.

يعمل هذا النوع من العدوانية، والذي يظهر بوضوح في ضواحي جاكرتا حيث تجبر جبهة المدافعين عن الإسلام المسؤولين، من خلال التهديد بهجمات أو التسبب بأعمال مخلة بالأمن، على تطبيق تفسير محافظ للشريعة الإسلامية، يعمل على إفشال التسامح الطبيعي الذي تواجد في أوساط المجتمعات الدينية الإندونيسية حتى عقود قريبة خلت.

ويعتقد جيري سومامباو، منسّق لجنة الناخبين الإندونيسيين، وهي جماعة تشعّبت من الحزب الإندونيسي المسيحي عام 1970 أن هناك ثلاثة مشاكل أساسية تتسبب بهذه الزيادة في العنف الديني والطائفي.

أولاً، يرتبط العنف الديني أحياناً بعوامل سياسية. تقوم مجموعات معينة بمفاقمة الخلافات الدينية والعرقية للحصول على الدعم في الانتخابات المحلية، مما يؤثر على الناخبين للتصويت عبر خطوط دينية أو عرقية.

ثانياً، ساهم انتقال السكان من القرى إلى المدن بالمزيد من البطالة في المناطق الحضرية. يعاني المهاجرون من المناطق الريفية عادة من نسبة متدنّية في التعليم بشكل عام، ولهذا فإنهم يواجهون صعوبات أكبر في الحصول على فرص عمل. عملت الفجوة الاقتصادية الناتجة عن ذلك، والحسد الموجّه نحو الأغنياء على تحويل الشعور العام نحو مجموعات دينية معينة تعطي للفقراء وعوداً بالمكاسب الاقتصادية.

التبادل الضمني هنا بالطبع يكمن في أنه يتم تشجيع هؤلاء الذين حصلوا على المساعدة على تبني أجندة من ساعدهم، التي بالتالي تقوم أحياناً بتهميش الديانات الأخرى. وهكذا تواجه جهود بناء شعور قوي بمجتمع متعدد الديانات تحديات ليست عقائدية فحسب وإنما اجتماعية اقتصادية.

وأخيراً، يتّخذ البعض منظوراً شمولياً تجاه الدين، مدّعين أن معتقداتهم هي أفضل وأرقى منزلة من معتقدات الآخرين. يمكن لمواقف كهذه أن تؤدي إلى عنف بين الجماعات يقوم من خلاله أتباع معينون بمهاجمة آخرين لأنه يُنظَر إليهم على أنهم ينحرفون عن الإسلام "الحقيقي".

ورغم أن بعض المجموعات المحلية تعمل بجد للتعامل مع مصادر التوتر بين الديانات ومنع العنف الديني، إلا أنه يتوجب على الإندونيسيين عمل المزيد.

يقوم معهد "وحيد"، وهو منظمة تتبع منظوراً معتدلاً متسامحاً تجاه الإسلام، وتعمل على تحقيق الازدهار الاجتماعي لكافة الإندونيسيين، وبالتعاون مع مركز السكان المهمّشين، بإعطاء صوت للجماعات الدينية من الأقليات والاشتراك معها في حوارات وطنية وحملات مضادة للتمييز. تسمح هذه الحملات لجماعات الأقليات بالمشاركة بوجهات نظرها "كضحايا محتملة" بين السكان الأكثر عدداً. وفي الوقت نفسه يساعد معهد وحيد ومركز السكان المهمّشين على التعامل مع قضايا العنف الديني في الدولة من خلال احتضان المجموعات المهمّشين لمنعها من أن تصبح متطرفة.

ورغم التحديات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المذكورة أعلاه، يؤمن أحمد سويدي، المدير التنفيذي لمعهد "وحيد" أن التغيير الاجتماعي يحصل في المجتمع الإندونيسي ويمكن أن يستمر. إلا أنه يناقش أن "المجتمعات تحتاج لنظام جديد أو آلية جديدة لوضع مخططات المشاكل الاجتماعية التي تقع في مجتمعنا".

هناك حاجة لتشجيع مستمر ومثابر للسلام والتسامح بين الجماعات الدينية وفي الإعلام، يضم إبراز المبادرات المبدعة التي تحوّل المواقف نحو الاحترام المتبادل بين أتباع الديانات بغض النظر عن معتقداتهم.

لدى الحكومة الإندونيسية كذلك دوراً تلعبه. سوف يشجّع إنشاء لجنة وطنية تمثل التركيبة الدينية الإندونيسية المتنوعة، تتقبل تطلعات المجتمع الإندونيسي المتعدد الديانات، على تطوير دراسات معمّقة حول عوامل تؤثر على النزاع والتعددية.

سوف تسمح نتائج هذه الدراسات للجنة باتخاذ توصيات سياسية واعية وفاعلة للحكومة تشجع التمكين السياسي والاجتماعي للأقليات الدينية والعرقية. ويمكن لتوصيات اللجنة كذلك أن تطبّق على المستوى الإقليمي الداخلي.

سوف يستمر العنف ضد الأقليات الدينية، في غياب خطوات مقصودة نحو إيجاد مجتمع تعددي شمولي بشكل متبادل، في تمزيق التعددية التي شكّلت إندونيسيا وأغنتها. يتوجب على المنظمات الدينية والإعلام العمل معاً لجعل السلام والتسامح أولوية في إندونيسيا.

###

* لوثر كيمبارين صحفي في "جورنال ناشيونال" اليومية ومشارك في الدورة التدريبية في كانون الثاني/يناير 2010 حول نقل الخبر عبر الثقافات، التي نظمها اتحاد الحضارات التابع للأمم المتحدة ومنظمة البحث عن أرضية مشتركة في جاكرتا. كُتب هذا المقال لخدمة الأرضية المشتركة الإخبارية.

مصدر المقال: خدمة الأرضية المشتركة الإخبارية، 23 حزيران/يونيو 2010
www.commongroundnews.org
تم الحصول على حقوق نشر هذا المقال.
 
 
و3)     جيل جديد من التربويين المسلمين في مجال السلام
و         أمينة رسول وقمر الهدى
 
مدينة دافاو، الفلبين – في هذا العصر من الرؤى الخاطئة المنتشرة بأن الإسلام هو دين العنف وعدم التسامح، يُعتبر وجود منهاج تربوي إسلامي للسلام يتعامل مع عملية بناء السلام من منظور إسلامي أصلي يعتبر أمراً أساسياً.

حضرت مجموعة مكونة من 35 تربوي مسلم من ثماني دول إلى مندناو، ثاني أكبر جزيرة في الفلبين في الأسبوع الأخير من شهر حزيران/يونيو لحضور ورشة عمل عالمية حول مناهج السلام الإسلامية. وقد قام الحضور ببحث نماذج وتوجّهات متعددة لتعليم السلام الإسلامي، يتم استخدامها حالياً من قبل المعلمين المسلمين في بعض الغرف الصفيّة حول العالم.

وقد أشار أعضاء في مركز الفلبين للإسلام والديمقراطية، الذي قام بتنظيم ورشة العمل مع معهد الولايات المتحدة للسلام إلى أنه بينما يُعتبر تعليم السلام مجالاً وعلماً راسخين، ما زال تعليم السلام الإسلامي موضوعاً جديداً وابتكارياً نسبياً للمؤسسات الإسلامية التربوية.

يرتكز تعليم السلام الإسلامي على المبادئ الفلسفية والعلمية والدينية والأخلاقية والكتب الدينية في مجال صنع السلام للنبي محمد (ص) وأسرته وصحابته، وشخصيات تاريخية دينامية مشهورة من التاريخ الإسلامي. ورغم وجود مجالات تماثُل مع التوجهات الغربية نحو حل النزاعات، إلا أن تعليم السلام الإسلامي وجهود صنع السلام تأخذ بالاعتبار الأبعاد الروحية والدينية للعاملين الذين يقدرون على تحويل أنفسهم والمجتمع بأكمله بعيداً عن النزاع ونحو علاقات متناغمة.

ويجري حالياً استخدام الكتب المنهجية وكتيبات تعليم السلام الإسلامي في الباكستان وأفغانستان والفلبين وإندونيسيا وسنغافورة وماليزيا وتايلاند وفي العديد من دول الشرق الأوسط والدول الإفريقية والمجتمعات المسلمة في الغرب.

وتقول الدكتورة عائدة مصدق من جامعة ولاية مندناو، مشيرة إلى أن معظم برامج تعليم السلام في الفلبين كانت إما تتمحور حول المسيحية أو ترتكز على التوجهات الغربية، تقول أن هذه التوجهات لم يكن لها صدى عند الطلبة المسلمين. ولكنها تضيف أن مناهج تعليم السلام الإسلامية كانت فاعلة وذات أثر لأنها متأصّلة في التقاليد الإسلامية وتبني على أساليب التعلُّم التعاونية وجلسات التفكير والمراجعة والتطور الجماعي.

قامت الدكتورة ليلى منير من معهد المدارس الدينية الداخلية والديمقراطية ومركزه جاكرتا، وهي منظمة تعمل في مجال إشراك الطلبة في المدارس الدينية الداخلية في عملاء إيجابيين للتحول الاجتماعي، قامت ببحث أهمية استخدام المضمون الثقافي المحلي الذي يفهم الإسلام ويمارس من خلاله لتعليم عملية تدريس السلام لطلاب المدارس الثانوية والدينية. وتقول الدكتورة ليلى منير: "تعليم السلام الإسلامي هو توجه شمولي لتحويل ثقافة العنف إلى ثقافة سلام".

وتذكر الدكتورة أسنا حسين، مؤسسة منظمة "تعليم السلام الإسلامي" غير الحكومية كيف تعاونت مع مجلس محلي للعلماء الدينيين في "أتشيه" لتأليف كتيب حول السلام للمدارس الثانوية والمدارس الدينية الإسلامية. وقد قامت الدكتورة حسين بتنظيم مجلس استشاري من العلماء الدينيين الرئيسيين للإشراف على المشروع وتنفيذه.

وقد نشر كتاب المركز الفلبيني للإسلام والديمقراطية وعنوانه "النموذج الإسلامي في تعليم السلام" بإلهام وإرشاد من مشروع الدكتورة حسين. وتستخدم العديد من المدارس الفلبينية الثانوية والدينية ذات الطلبة المسلمين الآن هذا الكتاب المنمهجي لتدريس أساليب تعليم السلام الإسلامية.

ويقول قاري محمد حنيف الجلندري، وهو رئيس مدرسة دينية بارزة في الباكستان ورئيس المجلس العالمي للديانات أن "تعليم السلام سوف يكون الأسلوب الرئيس للتعامل مع الأصولية والفكر المتطرف وعدم التسامح. وإذا كنّا جادين في استئصال الفقر والأمية، يتوجب علينا الاستثمار بشدة في برامج تعليم السلام في المدارس الدينية والمدارس الحكومية".

إلا أن المدارس الدينية في العالم الإسلامي ليست وحدها التي تطبّق مناهج تعليم السلام الإسلامية. قامت هاجر القطاني من المنتدى العالمي للحوار الإسلامي في المملكة المتحدة بعرض برنامجها لتعليم السلام الإسلامي وعنوانه "النجاح في عالم متغير"، الذي يعمل على تمكين الشباب البريطاني المسلم لإعادة تأطير توجههم المفاهيمي نحو الإسلامي من خلال استكشاف نواحٍ ثقافية وحضارية ودينية واجتماعية وسياسية مختلفة للإسلام.

كانت هناك تبادلات جادة حول كيف يمكن لتعليم السلام الإسلامي أن يوفر مهارات حقيقية في حل المشاكل للطلبة، وأساليب يمكن للطلبة من خلالها تطبيق مهاراتهم لتحليل التحديات التي تواجههم في حياتهم بصورة ناقدة. وقد ناقش بعض المشاركين أنه يجب أن يكون منهاج تعليم السلام الإسلامي إلزامياً لجميع الطلبة المسلمين حتى يتسنى لهم تحديد اساليب للنزاع العنفي وتشكيل حلول لا عنفية للمشاكل المعقّدة في مضامينهم الاجتماعية.

وحسب راحايو محمد، مديرة البرنامج ومطوّرة المناهج في "إقرأ آسيا" في سنغافورة، فقد نتج عن تجربتها في تطبيق تعليم السلام في المدارس الدينية الإيمان في التسامح وهوية إسلامية في المشاركة الاجتماعية وروح جماعية في التعددية وشعور بكون الإنسان مسؤول عن العالم.

كانت ورشة العمل الأولى من نوعها حيث جمعت تربويين مسلمين يدّرسون تعليم السلام من منظور إسلامي. كان هناك كذلك تقدير للتوجهات المتنوعة والأساليب التي يستخدمها التربويون، إضافة إلى تفهّم للتحديات الخطيرة التي يواجهها المعلّمون وهم يعملون داخل مؤسساتهم لتبنّي تعليم السلام. وتأمل المجموعة أن تتمكن في نهاية المطاف من إنشاء جمعية مهنية بشكل رسمي لدعم التربويين في مجال تعليم السلام وسعيهم في هذا المجال.

###

* أمينة رسول هي المديرة الرئيسية في مركز الفلبين للإسلام والديمقراطية والمؤسّسِة المشاركة للنساء المسلمات المدافعات عن السلام. قمر الدين هو مدير برامج رئيسي في معهد الولايات المتحدة للسلام ومحرر "حمامة السلام والهلال: السلام وحل النزاع في الإسلام". (مطبعة معهد الولايات المتحدة للسلام 2010). كُتب هذا المقال لخدمة الأرضية المشتركة الإخبارية.

مصدر المقال: خدمة الأرضية المشتركة الإخبارية، 23 حزيران/يونيو 2010
www.commongroundnews.org
تم الحصول على حقوق نشر هذا المقال.
 
 
و4)     مصر من خلال عدسات غربية
و         سانا نيجوس
 
القدس – "ماذا يعني أن تعيشي في مصر كامرأة أجنبية؟". أثناء السنوات التي أقمت فيها في القاهرة، طُرح عليّ هذا السؤال عندما كنت أزور وطني فنلندا أو عندما كنت أسافر خارج الشرق الأوسط.

كان جوابي القصير: "إنه أمر مختلف".

الواقع أنني سُئلت هذا السؤال مرات عديدة لدرجة أنني قررت تأليف كتاب عن مصر. فكّرت في الكتابة عن كيف قدمْتُ للمرة الأولى إلى القاهرة لدراسة اللغة العربية وعمري 22 سنة، لم أكن قد سافرت كثيراً قبل ذلك، ولم أكن قد سمعت بأدلة "الكوكب الوحيد" (Lonely Planet) السياحية. أستطيع أن أشرح لمن يسأل أنني أُسِرت فوراً بالفوضى المنظمة وسحر المدينة الكبيرة، أو أن المدينة أصابتني بالجنون مرات عديدة لهذا السب بالذات.

أستطيع أن أخبرهم أنني في كل مرة غادرت فيها منزلي كان يتوجب علي اتخاذ احتياطات معينة: تغطية الكتفين والركب، نظارات شمسية لتجنب الاتصال المباشر بالنظر مع الرجال المتسكّعين في الشوارع، وجهاز موسيقى iPod لتجنب سماع همسات وتعليقات الرجال وهم يمرون بالقرب مني، وهي عادة تحرّش جنسي بالطبع. وحسب دراسة أجراها عام 2008 المركز المصري لحقوق المرأة، ذكرت 98% من النساء الأجنبيات أنهن تعرضن للتحرش الجنسي. لم يتغير هذا الرقم بغض النظر عما إذا كانت المرأة المستطلعة تلبس الحجاب أم لا.

يُعتبر التحرش الجنسي إزعاجاً وأحياناً خطراً يواجه كافة النساء في القاهرة، وأنا معجبة بشكل دائم بالنساء اللواتي يعملن لوضع حد له. هناك نساء مصريات شجاعات يقمن أيضاً بمحاربة ممارسات اجتماعية مثل تشويه الأعضاء الجنسية للمرأة، ومن أجل الخيار الفردي حول لبس الحجاب في أماكن العمل أو الجامعات، أو لأجل الانتخاب في البرلمان، أو الحصول على حق رعاية أطفالهن في حالات الطلاق.

وهكذا وبدلاً من الكتابة عن حياتي كأجنبية في مصر قررت إبراز أصوات المصريات القويات المذهلات اللواتي أراهن كل يوم واللواتي قمن بإلهامي.

ومن بين هؤلاء المؤلفة النسوية نوال السعداوي والتي هي ربما المعروفة بشكل واسع. وهي الآن تبلغ السبعين سنة وما زالت تتكلم وتكتب بنشاط في الأمور النسوية والصحة والسياسة.

ومن النساء ذوات التأثير الواسع أيضاً في مصر، رغم عدم اتساع شهرتهن في الغرب هبة رؤوف عزت وهبة قطب. هبة رؤوف إسلامية معتدلة وعضوة في جماعة الإخوان المسلمين، تنظر إلى الإسلام كأسلوب لتحسين وضع المرأة. وهي لا تسمّي نفسها نسوية رغم أنها تعتنق القيم النسوية، فتؤمن أن بإمكان المرأة أن تكون رئيسة للجمهورية وبأنه يتوجب على المرأة الخدمة في الجيش.

هبة قطب، من ناحية أخرى باحثة جنسية، تلبس الحجاب وتظهر بشكل منتظم على محطات التلفزة الفضائية العربية تبحث الامور الجنسية وتفاجئ الجمهور عندما تناقش بأن الإسلام اخترع المداعبة قبل الجماع.

ومن النساء الأخريات اللواتي تثير شجاعتهن إعجابي مصممة ثياب شابة في القاهرة اسمها هند الحناوي. أصبحت هند مشهورة في مصر بعد أن طالبت صديقها الذي هجرها، وهو ممثل أقامت معه زواجاً عرفياً، أن يثبت أبوّته لأبنتها. في سيناريو لم يسبق له مثيل، ظهرت هند على شاشات التلفزيون وشاركت بقصّتها علناً مع المشاهدين والمصريين بمن فيهم المفتي الأكبر علي جمعة، الذي وقف إلى جانبها. وعندما رفض صديقها السابق إجراء تحليل للحمض النووي لإثبات أبوّته، أعلنته المحكمة رغماً عن ذلك أباً للطفلة.

بعد معركة قانونية استمرت سنتين حصلت ابنتها لينا على شهادة ميلاد وتم الاعتراف بها أخيراً مواطنة مصرية.

ليست النساء المصريات المعاصرات فقط هن اللواتي يدهشن ويلهمن بشكل منتظم، فقد تأسس الاتحاد النسوي المصري عام 1923 من قبل وريثة مصرية تتمتع بشعبية كبيرة هي هدى شعراوي، بعد ثلاث سنوات فقط من حركة منح المرأة حق الاقتراع في الولايات المتحدة. وفي خمسينات القرن الماضي أضربت نسوية مصرية اسمها درية شفيق عن الطعام مطالبة بحقوق مساوية لنساء بلدها.

لهذا السبب، عندما جلسْتُ لتأليف كتابي عن شعوري حول العيش في مصر كامرأة أجنبية، انتهى بي الأمر بدلاً من ذلك بتوفير نظرة أوسع على المجتمع المصري ككل، والمصريين رجالاً ونساءاً، الذين يتحدّون الصور النمطية ويحققون التغيير في السياسة والثقافة والدين والاقتصاد، والذين يفعلون ذلك بروح الفكاهة. لا يمكنك الكتابة عن المصريين دون الكتابة عن نكاتهم. ومن هنا ظهر كتابي "تمسّكي بحجابك يا فاطمة".

###

* سانا نيجوس هي مراسلة الشرق الأوسط لشركة YLE الإذاعية الفنلندية ومؤلفة كتاب "تمسّكي بحجابك في فاطمة! ولقطات أخرى من الحياة في مصر المعاصرة". كُتب هذا المقال لخدمة الأرضية المشتركة الإخبارية.

مصدر المقال: خدمة الأرضية المشتركة الإخبارية، 23 حزيران/يونيو 2010
www.commongroundnews.org
تم الحصول على حقوق نشر هذا المقال.
 
 
و5)     نصر حامد أبو زيد: فقدانه خسارة عظيمة، وإلهامه إثراء لنا
و         روڤن فايرستون
 
لوس أنجلوس، كاليفورنيا – خمد نور عالم ناقد في الإسلام قبل فترة وجيزة هذا الشهر في القاهرة بوفاة الأستاذ نصر حامد أبو زيد يوم 5 تموز/يوليو. قابلته الربيع الماضي فقط في مؤتمر "القرآن ومضمونه التاريخي" الدولي الذي عقد بجامعة نوتردام، حيث ألقى مع الأستاذ عبد الكريم سوروش، الفيلسوف والمفكر الإيراني المعاصر الكبير المحاضرتين الرئيسيتين المفصّلتين فكرياً إلى أبعد الحدود والمثيرتين للعاطفة، وهما أفضل محاضرتين سمعتهما في مؤتمر أكاديمي حتى اليوم.

يمثل هذان المسلمان ذروة التعبير الفكري والأخلاقي في أية أمّة مؤمنة أعرفها.

المؤسف أن نصر حامد أبو زيد معروف نتيجة لمحاكمته في محكمة مدنية في القاهرة في متنصف تسعينات القرن الماضي وإدانته "بالارتداد عن الإسلام"، حيث أجبر بعد ذلك على تطليق زوجته الحبيبة قبل هروبة من مصر إلى الغرب. لم يكن بالطبع مرتداً وإنما مؤمناً حقيقياً مثّل على أفضل وجه الحياة الفكرية والروحية للعالم الكلاسيكي المسلم الذي جمع بين الخبرة في الفقه والبلاغة وتفسير القرآن.

ومثله مثل ابن سينا، عالم الرياضيات من القرن الحادي عشر وابن رشد ومعاصريهم الحاخام والفيلسوف اليهودي ابن ميمون وراهب القرن الثالث عشر الإيطالي توماس اكويناس المسيحي، أصرّ أبو زيد على تطبيق الفكر الناقد في علم الدين، بل وما يجد المؤمنون صعوبة كبرى في رؤيته في هذا الضوء: الرؤيا الإلهية.

نتيجة لذلك اضطر أبو زيد للمعاناة من النتائج، ولكن ليس لأنه مسلم أو لأن الإسلام لا يسمح بالنقد الذاتي. واقع الأمر أنه كان وبشكل منهجي أحد نواتج العالم المسلم المعاصر. حصل أبو زيد على شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراة من جامعة القاهرة باللغة العربية والدراسات الإسلامية، ليس من السوربون أو اكسفورد أو برنستون. نشأ وعاش حياته كلها في وطنه مصر إلى أن اضطر للجوء إلى المنفى عام 1995.

لو أنه عاش أثناء حقبة أخرى في العالم المسلم لكانت حياته مختلفة، ففي الوقت الذي كان فيه الغرب منشغل بالحروب الصليبية أنتج العالم المسلم علماء بارزين مثل عالم الدين الصوفي والشاعر الكبير جلال الدين الرومي، وأعظم عالم نباتات وصيدلاني من القرون الوسطى عبد الله ابن البيطار والطبيب ابن النفيس الذي اكتشف دور شرايين القلب والذي قام مستشفاه في القاهرة بتدريس الأطباء المسيحيين واليهود إضافة إلى المسلمين.

ألّف أبو زيد ما يربو على اثني عشر كتاباً ومثلها من المقالات. طلُِب منه بشكل منتظم مراجعة كتب أعظم العلماء الغربيين في مجالات الإسلام وتاريخ المسلمين، مثل وليام غراهام من جامعة هارفرد ومايكل ليكر من الجامعة العبرية بالقدس. كان شجاعاً في تفكيره ولكن متواضعاً في حياته.

لسوء الحظ أن أجزاء من العالم المسلم تمر بفترة يتم فيه كبت معرفة وإبداع أناس مثل أبو زيد من قبل حكومات سلطوية وجدت ملاذاً غريباً في تمسّكها بالسلطة بأي ثمن. القوة التي تشكل التهديد الأكبر للحكام المستبدين هي دائماً المعرفة التي يتمتع بها العلماء الحقيقيون والمفكرون المبدعون، المستعدون لإعلاء صوتهم قائلين أن الإمبراطور عارٍ. هذه الصرخة لا تظهر فقط من خلال السياسة وإنما كذلك من خلال العلم والمعرفة والفنون.

لقد أصابنا فقدانه بالفقر، ولكنه أغنانا بإلهامه. ازداد عدد الناقدين والعلماء في الإسلام، بما في ذلك القرآن الكريم في السنوات الأخيرة بشكل درامي. قدّم ما يزيد على اثني عشر مسلماً دراسات في مؤتمر نوتردام الربيع الماضي، ويحضر عدد متزايد من المسلمين مؤتمرات أكاديمية عن الإسلام ويقومون بتنظيمها في الولايات المتحدة وأوروبا وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط، مقارنة بفترة عقد واحد من الزمان.

يصعب وبشكل متزايد في المناخ السياسي القائم في العالم المسلم، للعلماء المسلمين مثل نصر حامد أبو زيد أن يتم سماعهم. بدلاً من التذمر من أنهم غير موجودين، نحتاج لأن ندعم المجتمع الذي يتزايد أعضاؤه من المسلمين المؤمنين بحق، الذين يناضلون لمتابعة عملهم ذو الأهمية الخطيرة.

###

* روڤن فايرستون أستاذ في اليهودية والإسلام في العصور الوسطى بكلية الاتحاد اليهودية والمدير المشارك في "مركز المشاركة المسلمة اليهودية" بجامعة جنوب كاليفورنيا. تقوم خدمة الأرضية المشتركة الإخبارية بتوزيع هذا المقال بإذن من المؤلف.

مصدر المقال: المجلة اليهودية Jewish Journal، 9 تموز/يوليو 2010
www.jewishjournal.com
تم الحصول على حقوق نشر هذا المقال.
 
 

 



 



1601 Connecticut Avenue, NW Suite #200
Washington, DC 20009 USA



Rue Belliard 205 Bte 13 B-1040





www.commongroundnews.org